الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 108 من 472

[صفحة 111]

يعلم أحد من الخلق مستقره و ستره الله تعالى في جوف السمكة و أمسك عليه رمقه بضرب من المصلحة إلى أن انقضت تلك المدة و رده الله تعالى إلى قومه و جمع بينهم و بينه و هذا أيضا خارج عن عادتنا و بعيد من تعارفنا قد نطق به القرآن و أجمع عليه أهل الإسلام. (1)


و مثل ما حكيناه أيضا قصة أصحاب الكهف و قد نطق بها القرآن و تضمن شرح حالهم و استتارهم عن قومهم فرارا بدينهم‏ (2).


و لو لا ما نطق القرآن به لكان مخالفونا يجحدونه دفعا لغيبة صاحب الزمان(ع)و إلحاقهم به لكن أخبر الله تعالى أنهم بقوا ثلاثمائة سنة مثل ذلك مستترين خائفين ثم أحياهم الله تعالى فعادوا إلى قومهم و قصتهم مشهورة في ذلك.


و قد كان من أمر صاحب الحمار (3) الذي نزل بقصته القرآن و أهل الكتاب يزعمون أنه كان نبيا فَأَماتَهُ اللَّهُ‏ تعالى‏ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ‏ و بقي طعامه و شرابه لم يتغير. (4)


و كان ذلك خارقا للعادة.


و إذا كان ما ذكرناه معروفا كائنا كيف يمكن مع ذلك إنكار غيبة صاحب الزمان(ع)اللهم إلا أن يكون المخالفُ دهريّاً مُعَطِّلًا ينكر جميع ذلك‏


التالي الأصلية 111داخلي 108/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...