الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 171 من 472

[صفحة 174]

هذه الأخبار متواتر بها لفظا و معنى.


فأما اللفظ فإن الشيعة تواترت بكل خبر منه و أما (1) المعنى فإن كثرة الأخبار و اختلاف جهاتها و تباين طرقها و تباعد رواتها يدل على صحتها لأنه لا يجوز أن يكون كلها باطلة و لذلك يستدل في مواضع كثيرة على معجزات 14 النبي(ص)التي هي سوى القرآن و أمور كثيرة في الشرع تتواتر معنى و إن كان كل لفظ منها (2) منقولا من جهة الآحاد و ذلك معتمد عند من خالفنا في هذه المسألة فلا ينبغي أن يتركوه و ينسوه إذا جئنا إلى الكلام في الإمامة و العصبية لا ينبغي أن تنتهي بالإنسان إلى حد يجحد الأمور المعلومة.


و هذا الذي ذكرناه معتبر في مدائح الرجال و فضائلهم و لذلك استدل على سخاء حاتم و شجاعة عمرو و غير ذلك بمثل ذلك‏ (3) و إن كان كل واحد مما يروى من عطاء حاتم و وقوف عمرو في موقف من المواقف من جهة الآحاد و هذا واضح.


و مما يدل أيضا على إمامة ابن الحسن(ع)زائدا على ما مضى أنه لا خلاف بين الأمة أنه سيخرج في هذه الأمة مهدي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و إذا بينا أن ذلك المهدي من ولد الحسين(ع)و أفسدنا قول كل‏ (4) من يدعي ذلك من ولد الحسين سوى ابن الحسن(ع)ثبت أن المراد به هو ع. (5)


و الأخبار المروية في ذلك أكثر من‏ (6) أن تحصى غير أنا نذكر طرفا من ذلك.


التالي الأصلية 174داخلي 171/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...