الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 215 من 472

[صفحة 218]

أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْإِيَادِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ أَنَّ أَبَا طَاهِرِ بْنَ بُلْبُلٍ حَجَّ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَانِيِ‏ (1) وَ هُوَ يُنْفِقُ النَّفَقَاتِ الْعَظِيمَةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَوَقَّعَ فِي رُقْعَتِهِ قَدْ كُنَّا أَمَرْنَا لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ أَمَرْنَا لَهُ بِمِثْلِهَا فَأَبَى قَبُولَهَا إِبْقَاءً عَلَيْنَا مَا لِلنَّاسِ وَ الدُّخُولِ فِي أَمْرِنَا فِيمَا لَمْ نُدْخِلْهُمْ فِيهِ. (2)


فأما القائلون بأن الحسن بن علي لم يمت و هو حي باق و هو المهدي فقولهم باطل بما علمنا موته كما علمنا موت من تقدم من آبائه و الطريقة واحدة و الكلام عليهم واحد هذا مع انقراض القائلين به و اندراسهم و لو كانوا محقين لما انقرضوا (3).


و يدل أيضا على صحة وفاته ما رواه‏


سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَاقَانَ‏ (4) وَ هُوَ عَامِلُ السُّلْطَانِ بِقُمَّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ اخْتَصَرْنَاهُ قَالَ‏ لَمَّا اعْتَلَّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بَعَثَ إِلَى أَبِي أَنَّ ابْنَ الرِّضَا قَدِ اعْتَلَّ فَرَكِبَ مُبَادِراً إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ ثُمَّ رَجَعَ مُسْتَعْجِلًا وَ مَعَهُ خَمْسَةٌ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ثِقَاتِهِ وَ خَاصَّتِهِ مِنْهُمْ نِحْرِيرٌ فَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِ دَارِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَ تَعَرُّفِ خَبَرِهِ وَ حَالِهِ وَ بَعَثَ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْمُتَطَبِّبِينَ فَأَمَرَهُمْ بِالاخْتِلَافِ إِلَيْهِ وَ تَعَهُّدِهِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً.


فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ فَرَكِبَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ


التالي الأصلية 218داخلي 215/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...