الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 291 من 472

[صفحة 295]

مَنْ كَانَ فِي جُمْلَتِهِ فَرَجَعَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ لَمْ يَبْقَ شَيْ‏ءٌ فِي يَدِي مِمَّا سُلِّمَ إِلَيَّ [وَ قَدْ حَمَلْتُهُ‏] (1) إِلَى حَضْرَتِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَكَ الثَّوْبَانِ السَّرْدَانِيَّانِ‏ (2) اللَّذَانِ دَفَعَهُمَا إِلَيْكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَا فَعَلَا.


فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي لَقَدْ نَسِيتُهُمَا حَتَّى ذَهَبَا عَنْ قَلْبِي وَ لَسْتُ أَدْرِي الْآنَ أَيْنَ وَضَعْتُهُمَا فَمَضَى الرَّجُلُ فَلَمْ يَبْقَ شَيْ‏ءٌ كَانَ مَعَهُ إِلَّا فَتَّشَهُ وَ حَلَّهُ‏ (3) وَ سَأَلَ مَنْ حَمَلَ إِلَيْهِ شَيْئاً مِنَ الْمَتَاعِ أَنْ يُفَتِّشَ ذَلِكَ فَلَمْ يَقِفْ لَهُمَا عَلَى خَبَرٍ فَرَجَعَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَخْبَرَهُ. (4)


فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ يُقَالُ لَكَ امْضِ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْقَطَّانِ الَّذِي حَمَلْتَ إِلَيْهِ الْعِدْلَيْنِ الْقُطْنَ فِي دَارِ الْقُطْنِ فَافْتُقْ أَحَدَهُمَا وَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُمَا (5) فِي جَانِبِهِ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَضَى لِوَجْهِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ فَفَتَقَ الْعِدْلَ الَّذِي قَالَ لَهُ افْتُقْهُ فَإِذَا الثَّوْبَانِ فِي جَانِبِهِ قَدِ انْدَسَّا مَعَ الْقُطْنِ فَأَخَذَهُمَا وَ جَاءَ [بِهِمَا] (6) إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَسَلَّمَهُمَا (7) إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ لَقَدْ نَسِيتُهُمَا (8) لِأَنِّي لَمَّا شَدَدْتُ الْمَتَاعَ بَقِيَا فَجَعَلْتُهُمَا فِي جَانِبِ الْعِدْلِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَحْفَظَ لَهُمَا وَ تَحَدَّثَ الرَّجُلُ بِمَا رَآهُ وَ أَخْبَرَهُ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ عَجِيبِ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَقِفُ إِلَيْهِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ إِمَامٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ السَّرَائِرَ وَ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا الرَّجُلُ يَعْرِفُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ إِنَّمَا أُنْفِذَ عَلَى يَدِهِ كَمَا يُنْفِذُ التُّجَّارُ إِلَى أَصْحَابِهِمْ عَلَى يَدِ


التالي الأصلية 295داخلي 291/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...