الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 311 من 472

[صفحة 315]

عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْدُو فِي الْأَسْوَاقِ حَافِياً حَاسِراً وَ هُوَ يَصِيحُ وَا سَيِّدَاهْ فَاسْتَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ مَا الَّذِي تَفْعَلُ بِنَفْسِكَ‏ (1) فَقَالَ اسْكُتُوا فَقَدْ رَأَيْتُ مَا لَمْ تَرَوْهُ‏ (2) وَ تَشَيَّعَ وَ رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَ وَقَفَ الْكَثِيرَ مِنْ ضِيَاعِهِ.


وَ تَوَلَّى أَبُو عَلِيِّ بْنُ جَحْدَرٍ غُسْلَ الْقَاسِمِ وَ أَبُو حَامِدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ كُفِّنَ فِي ثَمَانِيَةِ أَثْوَابٍ عَلَى بَدَنِهِ قَمِيصُ مَوْلَاهُ‏ (3) أَبِي الْحَسَنِ وَ مَا يَلِيهِ السَّبْعَةُ الْأَثْوَابِ الَّتِي جَاءَتْهُ مِنَ الْعِرَاقِ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ وَرَدَ كِتَابُ تَعْزِيَةٍ عَلَى الْحَسَنِ مِنْ مَوْلَانَا(ع)فِي آخِرِهِ دُعَاءٌ أَلْهَمَكَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ جَنَّبَكَ‏ (4) مَعْصِيَتَهُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ دَعَا بِهِ أَبُوهُ وَ كَانَ آخِرُهُ قَدْ جَعَلْنَا أَبَاكَ إِمَاماً لَكَ وَ فَعَالَهُ لَكَ مِثَالًا. (5)


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الصَّفْوَانِيِّ قَالَ‏ وَافَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَجْنَاءُ النَّصِيبِيُ‏ (6) سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَوْصِلِيُّ وَ كَانَ رَجُلًا شِيعِيّاً غَيْرَ أَنَّهُ يُنْكِرُ وَكَالَةَ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ تُخْرَجُ فِي غَيْرِ حُقُوقِهَا.


التالي الأصلية 315داخلي 311/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...