الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 356 / داخلي 350 من 472

[صفحة 356]

غُبْرٌ فَقَالَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ نَفَرٌ مِنْ شِيعَتِنَا بِالْيَمَنِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَسُوقَانِهِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى أَنْ قَالَ الْحَسَنُ(ع)لِبَدْرٍ فَامْضِ فَائْتِنَا بِعُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى دَخَلَ عُثْمَانُ فَقَالَ لَهُ سَيِّدُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)امْضِ يَا عُثْمَانُ فَإِنَّكَ الْوَكِيلُ وَ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عَلَى مَالِ اللَّهِ وَ اقْبِضْ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الْيَمَنِيِّينَ مَا حَمَلُوهُ مِنَ الْمَالِ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالا ثُمَّ قُلْنَا بِأَجْمَعِنَا يَا سَيِّدَنَا وَ اللَّهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَمِنْ خِيَارِ شِيعَتِكَ وَ لَقَدْ زِدْتَنَا عِلْماً بِمَوْضِعِهِ مِنْ خِدْمَتِكَ وَ إِنَّهُ وَكِيلُكَ وَ ثِقَتُكَ عَلَى مَالِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ نَعَمْ وَ اشْهَدُوا عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الْعَمْرِيَّ وَكِيلِي وَ أَنَّ ابْنَهُ مُحَمَّداً وَكِيلُ ابْنِي مَهْدِيِّكُمْ. (1)


عَنْهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ هِبَةِ اللَّهِ [بْنِ مُحَمَّدِ] (2) بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ ابْنِ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ (قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَ أَرْضَاهُ) عَنْ شُيُوخِهِ‏ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)حَضَرَ غُسْلَهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ وَ تَوَلَّى جَمِيعَ أَمْرِهِ فِي تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ تَقْبِيرِهِ مَأْمُوراً بِذَلِكَ لِلظَّاهِرِ مِنَ الْحَالِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ جَحْدُهَا وَ لَا دَفْعُهَا إِلَّا بِدَفْعِ حَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ فِي ظَوَاهِرِهَا.


وَ كَانَتْ تَوْقِيعَاتُ صَاحِبِ الْأَمْرِ(ع)تَخْرُجُ عَلَى يَدَيْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ وَ ابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ إِلَى شِيعَتِهِ وَ خَوَاصِّ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الْأَجْوِبَةِ عَمَّا يَسْأَلُ‏ (3) الشِّيعَةُ عَنْهُ إِذَا احْتَاجَتْ إِلَى السُّؤَالِ فِيهِ بِالْخَطِّ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ فِي حَيَاةِ الْحَسَنِ(ع)فَلَمْ تَزَلِ الشِّيعَةُ مُقِيمَةً عَلَى عَدَالَتِهِمَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ (رحمه الله) وَ رَضِيَ عَنْهُ وَ غَسَلَهُ ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ تَوَلَّى الْقِيَامَ بِهِ وَ حَصَلَ الْأَمْرُ كُلُّهُ مَرْدُوداً إِلَيْهِ وَ الشِّيعَةُ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى عَدَالَتِهِ وَ ثِقَتِهِ وَ أَمَانَتِهِ لِمَا تَقَدَّمَ‏


التالي الأصلية 356داخلي 350/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...