الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 4 / داخلي 2 من 472

[صفحة 4]

ع فنتكلف‏ (1) جوابه أو لا يسلم لنا إمامته فلا معنى لسؤاله عن غيبة من لم يثبت إمامته و متى نوزعنا في ثبوت‏ (2) إمامته دللنا عليها بأن نقول قد ثبت وجوب الإمامة مع بقاء التكليف على من ليس بمعصوم في جميع الأحوال و الأعصار بالأدلة القاهرة و ثبت أيضا أن من شرط الإمام أن يكون مقطوعا على عصمته و علمنا أيضا أن الحق لا يخرج عن الأمة.


فإذا ثبت ذلك وجدنا الأمة بين أقوال.


بين قائل يقول لا إمام فما ثبت من وجوب الإمامة في كل حال يفسد قوله.


و قائل يقول بإمامة من ليس بمقطوع على عصمته فقوله يبطل بما دللنا عليه من وجوب القطع على عصمة الإمام ع.


و من ادعى العصمة لبعض من يذهب إلى إمامته فالشاهد يشهد بخلاف قوله لأن أفعالهم الظاهرة و أحوالهم تنافي العصمة فلا وجه لتكلف القول فيما نعلم ضرورة خلافه.


و من ادعيت له العصمة و ذهب قوم إلى إمامته كالكيسانية القائلين بإمامة محمد ابن الحنفية و الناووسية القائلين بإمامة جعفر بن محمد(ع)و أنه لم يمت و الواقفية (3) الذين قالوا إن موسى بن جعفر(ع)لم يمت فقولهم باطل من وجوه سنذكرها.


فصار الطريقان محتاجين إلى فساد قول هذه الفرق ليتم ما قصدناه و يفتقران إلى إثبات الأصول الثلاثة (4) التي ذكرناها من وجوب الرئاسة و وجوب القطع على العصمة و أن الحق لا يخرج عن الأمة و نحن ندل على كل واحد من‏


التالي الأصلية 4داخلي 2/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...