الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 402

[صفحة 402]

مِثْلُهُ عَلَيْكَ فِي جَنْبِ مَا ظَهَرَ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدَّلَائِلِ وَ الْبَرَاهِينِ وَ هُوَ أَنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ الْجَوَارِيَ وَ أَصْبُو إِلَيْهِنَّ وَ لِي مِنْهُنَّ عِدَّةٌ أَتَحَظَّاهُنَّ وَ الشَّيْبُ يُبْعِدُنِي عَنْهُنَّ [وَ يُبْغِضُنِي إِلَيْهِنَ‏] (1) وَ أَحْتَاجُ أَنْ أَخْضِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَ أَتَحَمَّلُ مِنْهُ مَشَقَّةً شَدِيدَةً لِأَسْتُرَ عَنْهُنَّ ذَلِكَ وَ إِلَّا انْكَشَفَ أَمْرِي عِنْدَهُنَّ فَصَارَ الْقُرْبُ بُعْداً وَ الْوِصَالُ هَجْراً وَ أُرِيدُ أَنْ تُغْنِيَنِي عَنِ الْخِضَابِ وَ تَكْفِيَنِي مَؤُنَتَهُ وَ تَجْعَلَ لِحْيَتِي سَوْدَاءَ فَإِنِّي‏ (2) طَوْعُ يَدَيْكَ وَ صَائِرٌ إِلَيْكَ وَ قَائِلٌ بِقَوْلِكَ وَ دَاعٍ إِلَى مَذْهَبِكَ مَعَ مَا لِي فِي ذَلِكَ مِنَ الْبَصِيرَةِ وَ لَكَ مِنَ الْمَعُونَةِ.


فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْحَلَّاجُ مِنْ قَوْلِهِ وَ جَوَابِهِ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ فِي مُرَاسَلَتِهِ وَ جَهِلَ فِي الْخُرُوجِ إِلَيْهِ بِمَذْهَبِهِ وَ أَمْسَكَ عَنْهُ وَ لَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ جَوَاباً وَ لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهِ رَسُولًا وَ صَيَّرَهُ أَبُو سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُحْدُوثَةً وَ ضُحْكَةً وَ يَطْنِزُ (3) بِهِ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ (4) وَ شَهَّرَ أَمْرَهُ عِنْدَ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ كَانَ هَذَا الْفِعْلُ سَبَباً لِكَشْفِ أَمْرِهِ وَ تَنْفِيرِ الْجَمَاعَةِ عَنْهُ. (5)


وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ‏ أَنَّ ابْنَ الْحَلَّاجِ‏ (6) صَارَ إِلَى قُمَّ وَ كَاتَبَ قَرَابَةَ (7) أَبِي الْحَسَنِ‏ (8) يَسْتَدْعِيهِ وَ يَسْتَدْعِي أَبَا الْحَسَنِ أَيْضاً وَ يَقُولُ أَنَا رَسُولُ الْإِمَامِ وَ وَكِيلُهُ قَالَ فَلَمَّا وَقَعَتِ الْمُكَاتَبَةُ فِي يَدِ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَقَهَا وَ قَالَ لِمُوصِلِهَا إِلَيْهِ مَا أَفْرَغَكَ‏


التالي صفحة 402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...