الرجوع
الرئيسية
الغيبة
الطوسي · الغيبة · صفحة 404
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 404]
بِالْإِبْعَادِ بَعْدَ الِاخْتِصَاصِ لِأَنَّ الْأَمْرَ عَظِيمٌ لَا يَحْتَمِلُهُ (1) إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ فَيُؤَكَّدُ فِي نُفُوسِهِمْ عِظَمُ الْأَمْرِ وَ جَلَالَتُهُ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَى بَنِي بِسْطَامَ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَ مِمَّنْ تَابَعَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَ أَقَامَ عَلَى تَوَلِّيهِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ أَظْهَرُوهُ عَلَيْهِ فَبَكَى بُكَاءً عَظِيماً ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِهَذَا الْقَوْلِ بَاطِناً عَظِيماً وَ هُوَ أَنَّ اللَّعْنَةَ الْإِبْعَادُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ أَيْ بَاعَدَهُ اللَّهُ عَنِ الْعَذَابِ وَ النَّارِ وَ الْآنَ قَدْ عَرَفْتُ مَنْزِلَتِي وَ مَرَّغَ خَدَّيْهِ عَلَى التُّرَابِ وَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْكِتْمَانِ لِهَذَا الْأَمْرِ قَالَتِ الْكَبِيرَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ قَدْ كُنْتُ أَخْبَرْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْقَاسِمِ أَنَّ أُمَّ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بِسْطَامَ قَالَتْ لِي يَوْماً وَ قَدْ دَخَلْنَا إِلَيْهَا فَاسْتَقْبَلَتْنِي وَ أَعْظَمَتْنِي وَ زَادَتْ فِي إِعْظَامِي حَتَّى انْكَبَّتْ عَلَى رِجْلِي تُقَبِّلُهَا فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَهَا مَهْلًا يَا سِتِّي فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ انْكَبَبْتُ (2) عَلَى يَدِهَا فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ كَيْفَ لَا أَفْعَلُ بِكِ هَذَا وَ أَنْتِ مَوْلَاتِي فَاطِمَةُ فَقُلْتُ لَهَا وَ كَيْفَ ذَاكِ يَا سِتِّي.
فَقَالَتْ لِي إِنَّ الشَّيْخَ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ خَرَجَ إِلَيْنَا بِالسِّرِّ (3) قَالَتْ فَقُلْتُ لَهَا وَ مَا السِّرُّ (4) قَالَتْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْنَا كِتْمَانَهُ وَ أَفْزَعُ إِنْ أَنَا أَذَعْتُهُ عُوقِبْتُ قَالَتْ وَ أَعْطَيْتُهَا (5) مَوْثِقاً أَنِّي لَا أَكْشِفُهُ لِأَحَدٍ وَ اعْتَقَدْتُ فِي نَفْسِي الِاسْتِثْنَاءَ بِالشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي أَبَا الْقَاسِمِ الْحُسَيْنَ بْنَ رَوْحٍ.
قَالَتْ إِنَّ الشَّيْخَ أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ لَنَا إِنَّ رُوحَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)انْتَقَلَتْ إِلَى أَبِيكِ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ رُوحَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)انْتَقَلَتْ إِلَى بَدَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ وَ رُوحَ مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ(ع)انْتَقَلَتْ إِلَيْكِ فَكَيْفَ لَا أُعَظِّمُكِ يَا سِتَّنَا.
فَقُلْتُ لَهَا مَهْلًا لَا تَفْعَلِي فَإِنَّ هَذَا كَذِبٌ يَا سِتَّنَا فَقَالَتْ لِي [هُوَ] (6)
التالي
صفحة 404
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...