الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 55 من 472

[صفحة 58]

مُفَضَّلٍ قَالَ‏ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ جَاءَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدٌ وَ مَعَهُمَا عَنَاقٌ يَتَجَاذَبَانِهَا فَغَلَبَهُ مُحَمَّدٌ عَلَيْهَا فَاسْتَحْيَا أَبُو الْحَسَنِ فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِي فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ وَ قَبَّلْتُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُكُمْ مَعَ أَنَّ بَنِي الْعَبَّاسِ يَأْخُذُونَهُ فَيَلْقَى مِنْهُمْ عَنَتاً ثُمَّ يُفْلِتُهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ بِضَرْبٍ مِنَ الضُّرُوبِ ثُمَّ يَعْمَى عَلَى النَّاسِ أَمْرُهُ حَتَّى تُفِيضَ عَلَيْهِ الْعُيُونُ وَ تَضْطَرِبَ فِيهِ الْقُلُوبُ كَمَا تَضْطَرِبُ السَّفِينَةُ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ وَ عَوَاصِفِ الرِّيحِ ثُمَّ يَأْتِي اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ بِفَرَجٍ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا. (1)


فما تضمن هذا الخبر من أن بني العباس يأخذونه صحيح جرى الأمر فيه على ذلك و أفلته الله منهم بالموت.


و قوله يعمى على الناس أمره كذلك هو لأنه اختلف فيه هذا الاختلاف و فاضت عليه عيون عند موته.


و قوله ثم يأتي الله على يديه يعني على يدي من يكون من ولده بفرج لهذه الأمة و هو الحجة(ع)و قد بينا ذلك في نظائره.


قَالَ وَ حَدَّثَنِي حَنَانٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِ‏ (2) قَالَ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏ صَاحِبُ الْأَمْرِ يُسْجَنُ حِيناً وَ يَمُوتُ حِيناً (4) وَ يَهْرُبُ حِيناً. (5)


التالي الأصلية 58داخلي 55/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...