الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 83 من 472

[صفحة 86]

فإن قيل نحن نعترض قولكم في إمامته بغيبته بأن نقول إذا لم يمكنكم بيان‏ (1) وجه حسنها دل ذلك على بطلان القول بإمامته لأنه لو صح لأمكنكم بيان وجه الحسن فيه.


قلنا إن لزمنا ذلك لزم جميع أهل العدل قول الملحدة (2) إذا قالوا إنا نتوصل بهذه الأفعال التي ليست بظاهرة (3) الحكمة إلى أن فاعلها ليس بحكيم لأنه لو كان حكيما لأمكنكم بيان وجه الحكمة فيها و إلا فما الفصل.


فإذا قلتم نتكلم أولا (4) في إثبات حكمته فإذا ثبت‏ (5) بدليل منفصل ثم وجدنا هذه الأفعال المشتبهة الظاهر حملناها على ما يطابق ذلك فلا يؤدي إلى نقض ما علمنا و متى لم يسلموا لنا حكمته انتقلت المسألة إلى الكلام في حكمته.


قلنا مثل ذلك هاهنا من أن الكلام في غيبته فرع على إمامته فإذا (6) علمنا إمامته بدليل و علمنا عصمته بدليل آخر و علمناه غاب حملنا غيبته على وجه يطابق عصمته فلا فرق بين الموضعين.


ثم يقال للمخالف في الغيبة (7) أ تجوز أن يكون للغيبة سبب صحيح اقتضاها و وجه من الحكمة أوجبها أم لا تجوز (8) ذلك.


فإن قال يجوز ذلك.


قيل له فإذا كان ذلك جائزا فكيف جعلت وجود الغيبة دليلا على فقد الإمام في الزمان مع تجويزك لها سببا لا ينافي وجود الإمام و هل يجري ذلك إلا


التالي الأصلية 86داخلي 83/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...