الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 96 من 472
»»
[صفحة 99]
المشي على وجه لا يمكن (1) من إزالته و يكون تكليف المشي مع ذلك مستمرا على الحقيقة.
و ليس لهم أن يفرقوا بين القيد و بين اللطف من حيث كان القيد يتعذر معه الفعل (2) و لا يتوهم وقوعه و ليس كذلك فقد اللطف لأن أكثر أهل العدل على أن فقد اللطف كفقد القدرة و الآلة و أن التكليف مع فقد اللطف فيمن له لطف معلوم كالتكليف مع فقد القدرة و الآلة (3) و وجود الموانع و أن من لم يفعل له اللطف ممن له لطف معلوم غير مُزَاحِ العلة في التكليف كما أن الممنوع غير مزاح العلة.
و الذي ينبغي أن يجاب عن السؤال الذي ذكرناه عن المخالف أن نقول إنا أولا لا نقطع على استتاره عن جميع أوليائه بل يجوز أن يظهر (4) لأكثرهم و لا يعلم كل إنسان إلا حال نفسه فإن كان ظاهرا له فعلته مزاحه و إن لم يكن ظاهرا له علم (5) أنه إنما لم يظهر له لأمر يرجع إليه و إن لم يعلمه مفصلا لتقصير من