الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 102 من 472
»»
[صفحة 105]
فسقط السؤال من أصله.
على أن لطفهم بمكانه حاصل من وجه آخر و هو أن لمكانه (1) يثقون بوصول جميع الشرع إليهم و لولاه لما وثقوا بذلك و جوزوا أن يخفى عليهم كثير من الشرع و ينقطع دونهم و إذا علموا وجوده في الجملة أمنوا جميع ذلك فكان اللطف بمكانه حاصلا من هذا الوجه أيضا.
و قد ذكرنا فيما تقدم أن ستر ولادة صاحب الزمان(ع)ليس بخارق للعادات (2) إذ جرى أمثال ذلك فيما تقدم من أخبار الملوك و قد ذكره العلماء من الفرس و من روى أخبار الدولتين (3).
من ذلك ما هو مشهور كقصة كيخسرو و ما كان من ستر أمه حملها و إخفاء ولادتها و أمه بنت ولد أفراسياب ملك الترك و كان جده كيقاوس أراد قتل ولده فسترته أمه إلى أن ولدته و كان من قصته ما هو مشهور في كتب التواريخ ذكره الطبري. (4)
و قد نطق القرآن بقصة إبراهيم(ع)و أن أمه ولدته خفيا و غيبته في المَغَارَةِ حتى بلغ و كان من أمره ما كان. (5)
و ما كان من قصة موسى(ع)فإن أمه ألقته في البحر خوفا عليه و إشفاقا من فرعون عليه و ذلك مشهور نطق به القرآن (6).