الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 104 من 472
»»
[صفحة 107]
أخيه و إباحته دماء شيعتهم بدعواهم خلفا له بعده كان أحق بمقامه فليس بشبهة (1) يعتمد على مثلها أحد من المحصلين لاتفاق الكل على أن جعفرا لم يكن له عصمة كعصمة الأنبياء فيمتنع عليه لذلك إنكار حق و دعوى باطل بل الخطأ جائز عليه و الغلط غير ممتنع منه. (2)
و قد نطق القرآن (3) بما كان من ولد يعقوب(ع)مع أخيهم يوسف(ع)و طرحهم إياه في الجب و بيعهم إياه بالثمن البخس و هم أولاد الأنبياء و في الناس من يقول كانوا أنبياء. (4)
فإذا جاز منهم مثل ذلك مع عظم الخطإ فيه فلم لا يجوز مثله من جعفر بن علي مع ابن أخيه و أن يفعل معه من الجحد طمعا في الدنيا و نيلها و هل يمنع من ذلك أحد إلا مكابِرٌ معانِدٌ.
فإن قيل كيف يجوز أن يكون للحسن بن علي(ع)ولد مع إسناده وصيته في مرضه الذي توفي فيه إلى والدتِهِ المُسَمَّاةِ بحديث المكناة بأم الحسن بوقوفه و صدقاته (5) و أسند النظر إليها في ذلك و لو كان له ولد لذكره في الوصية.
قيل إنما فعل ذلك قصدا إلى تمام ما كان غرضه في إخفاء ولادته و ستر حاله عن سلطان الوقت و لو ذكر ولده أو أسند وصيته إليه لناقض غرضه خاصة و هو احتاج إلى الإشهاد عليها وجوه الدولة و أسباب السلطان و شهود القضاة ليتحرس بذلك وقوفه و يتحفظ صدقاته و يتم به الستر على ولده بإهمال ذكره و حراسة مهجته بترك التنبيه على وجوده و من ظن أن ذلك دليل على بطلان دعوى