الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 106 من 472

[صفحة 109]

بعد ينقلون إلى شيعته معالم الدين و يخرجون إليهم أجوبته في مسائلهم فيه و يقبضون منهم حقوقه و هم جماعة كان الحسن بن علي(ع)عد لهم في حياته و اختصهم أمناء له‏ (1) في وقته و جعل إليهم النظر في أملاكه و القيام بأموره بأسمائهم و أنسابهم و أعيانهم كأبي عمرٍو عثمانَ بنِ سَعِيدٍ السَّمَّانِ و ابنِهِ أبي جعفر محمدِ بنِ عثمانَ بنِ سَعِيدٍ و غيرهم ممن سنذكر أخبارهم فيما بعد إن شاء الله تعالى [و كانوا أهل عقل و أمانة و ثقة ظاهرة و دراية و فهم و تحصيل و نَبَاهة] (2) و كانوا معظَّمِين عند سلطان الوقت لعظم أقدارهم و جلالة محلهم مكرمين لظاهر أمانتهم و اشتهار عدالتهم حتى أنه كان يدفع عنهم ما يضيفه إليهم خصومهم و هذا يسقط قولهم أن صاحبكم لم يره أحد و دعواهم خلافه.


فأما بعد انقراض أصحاب أبيه فقد كان مدة من الزمان أخباره واصلة من جهة السفراء الذين بينه و بين شيعته و يوثق بقولهم و يرجع إليهم لدينهم و أمانتهم و ما اختصوا به من الدين و النزاهة و ربما ذكرنا طَرَفاً من أخبارهم فيما بعد. (3)


- وَ قَدْ سَبَقَ الْخَبَرُ عَنْ آبَائِهِ(ع)بِأَنَّ الْقَائِمَ(ع)لَهُ غَيْبَتَانِ أُخْرَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُولَى‏ (4) فَالْأُولَى يُعْرَفُ فِيهَا خَبَرُهُ وَ الْأُخْرَى لَا يُعْرَفُ فِيهَا خَبَرُهُ‏


فجاء ذلك موافقا لهذه الأخبار فكان ذلك دليلا ينضاف إلى ما ذكرناه و سنوضح عن هذه الطريقة فيما بعد إن شاء الله تعالى.


فأما خروج ذلك عن العادات فليس الأمر على ما قالوه و لو صح لجاز أن ينقض الله تعالى العادة في ستر شخص و يخفى أمره لضرب من المصلحة و حسن التدبير لما يعرض من المانع من ظهوره.


و هذا الخضر(ع)موجود قبل زماننا من عهد موسى(ع)عند


التالي الأصلية 109داخلي 106/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...