الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 111 من 472
»»
[صفحة 114]
فإذا جاز في عدو الله لضرب من المصلحة فكيف لا يجوز مثله في ولي الله إن هذا من العناد. (1)
و روى من ذكر أخبار العرب أن لقمانَ بن عاد كان أطول الناس عمرا و أنه عاش ثلاثة آلاف سنة و خمسمائة سنة و يقال إنه عاش عمر سبعة أنسر و كان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر ما عاش فإذا مات أخذ آخر فرباه حتى كان آخرها لبد و كان أطولها عمرا فقيل طال العمر (2) على لبد و فيه يقول الأعشى. (3)
لنفسك إذ تختار سبعة أنسر* * * إذا ما مضى نسر خلدت إلى نسر
فعمر حتى خال أن نسوره* * * خلود و هل يبقى النفوس على الدهر
و قال لأدناهن إذ حل ريشه* * * هلكت و أهلكت ابن عاد و ما تدري
. (4)
و منهم ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عيس (5) بن فزارة عاش ثلاثمائة سنة و أربعين سنة فأدرك النبي(ص)و لم يسلم.
و روي أنه عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان و خبره معروف فإنه قال له فصل لي عمرك قال عشت مائتي سنة في فترة عيسى و عشرين و مائة سنة