الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 123 من 472
»»
[صفحة 126]
و الحشوية و إن سموا ذلك كرامات كان ذلك خلافا في عبارة و قد دللنا على جواز ذلك في كتبنا و بينا أن المعجز إنما يدل على صدق من يظهر على يده ثم نعلمه نبيا أو إماما أو صالحا لقوله (1) و كلما يذكرونه من شبههم قد بينا الوجه في كتبنا لا نطول بذكره هاهنا. (2)
و وجدت بخط الشريف الأجل الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي رضي الله عنه تعليقا في تقاويم جمعها مؤرخا بيوم الأحد الخامس عشر من المحرم سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة أنه ذكر له حال شيخ في باب الشام قد جاوز المائة و أربعين سنة فركبت إليه حتى تأملته و حملته إلى القرب من داري بالكرخ و كان أعجوبة شاهد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا(ع)أبا القائم(ع)و وصف صفته إلى غير ذلك من العجائب التي شاهدها هذه حكاية خطه بعينها. (3)
فأما ما يعرض من الهرم بامتداد الزمان و علو السن و تناقض بنية الإنسان فليس مما لا بد منه و إنما أجرى الله العادة بأن يفعل ذلك عند تطاول الزمان و لا إيجاب هناك و هو تعالى قادر أن لا يفعل ما أجرى العادة بفعله.
و إذا ثبتت هذه الجملة ثبت أن تطاول العمر ممكن غير مستحيل و قد ذكرنا فيما تقدم عن جماعة أنهم لم يتغيروا مع تطاول أعمارهم و علو سنهم و كيف ينكر ذلك من يقر بأن الله تعالى يخلد المثابين (4) في الجنة شبانا لا يبلون و إنما يمكن أن ينازع في ذلك من يجحد ذلك و يسنده إلى الطبيعة و تأثير الكواكب الذي قد دل الدليل على بطلان قولهم باتفاق منا و ممن خالفنا في هذه المسألة من أهل الشرع فسقطت الشبهة من كل وجه.
دليل آخر و مما يدل على إمامة صاحبِ الزمانِ ابنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ