الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 16 من 472

[صفحة 18]

أقول‏ (1) و أما الذي يدل على فساد قول الكيسانية القائلين بإمامة محمد ابن الحنفية فأشياء.


منها أنه لو كان إماما مقطوعا على عصمته لوجب أن يكون منصوصا عليه نصا صريحا لأن العصمة لا تعلم إلا بالنص و هم لا يدعون نصا صريحا عليه‏ (2) و إنما يتعلقون بأمور ضعيفة دخلت عليهم فيها شبهة لا تدل على النص نحو


إِعْطَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِيَّاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ قَوْلِهِ لَهُ أَنْتَ ابْنِي حَقّاً


مع كون الحسن و الحسين(ع)ابنيه و ليس في ذلك دلالة على إمامته على وجه و إنما يدل على فضيلته‏ (3) و منزلته.


عَلَى أَنَ‏


الشِّيعَةَ تَرْوِي‏ أَنَّهُ جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)كَلَامٌ فِي اسْتِحْقَاقِ الْإِمَامَةِ فَتَحَاكَمَا إِلَى الْحَجَرِ فَشَهِدَ الْحَجَرُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)بِالْإِمَامَةِ


فكان ذلك معجزا له فسلم له الأمر و قال بإمامته.


وَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ لِأَنَّهُمْ رَوَوْا أَنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ نَازَعَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي الْإِمَامَةِ وَ ادَّعَى أَنَّ الْأَمْرَ أُفْضِيَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَخِيهِ 3 الْحُسَيْنِ(ع)فَنَاظَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ احْتَجَّ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ‏ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ‏ (4) وَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ جَرَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ وُلْدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أُحَاجُّكَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تُحَاجُّنِي إِلَى حَجَرٍ (5) لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُجِيبُ فَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا فَمَضَيَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْحَجَرِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)لِمُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ تَقَدَّمْ فَكَلِّمْهُ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ وَ وَقَفَ حِيَالَهُ وَ تَكَلَّمَ ثُمَّ أَمْسَكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏


التالي الأصلية 18داخلي 16/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...