الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 19 من 472
»»
[صفحة 21]
موجودا في جملة أقوال العلماء لأنه لا يجوز أن يكون منفردا مظهرا للكفر فإن ذلك لا يجوز عليه فإذا لا بد من (1) أن يكون قوله في جملة الأقوال و إن شككنا في أنه الإمام.
فإذا اعتبرنا أقوال الأمة و وجدنا بعض العلماء يخالف فيه فإن كنا نعرفه و نعرف مولده و منشأه لم نعتد بقوله لعلمنا أنه ليس بإمام و إن شككنا في نسبه لم تكن المسألة إجماعا.
فعلى هذا أقوال العلماء من الأمة اعتبرناها فلم نجد فيهم قائلا بهذا المذهب الذي هو مذهب الكيسانية أو الواقفة و إن وجدنا فرضا واحدا أو اثنين فإنا نعلم منشأه و مولده فلا يعتد (2) بقوله و اعتبرنا أقوال الباقين الذين نقطع على كون المعصوم فيهم فسقطت هذه الشبهة على هذا التحرير و بان وهنها. (3)
فأما القائلون بإمامة جعفر بن محمد(ع)من الناووسية و أنه حي لم يمت و أنه المهدي فالكلام عليهم ظاهر لأنا نعلم موت جعفر بن محمد(ع)كما نعلم موت أبيه و جده(ع)و قتل علي(ع)و موت النبي(ص)فلو جاز الخلاف فيه لجاز الخلاف في جميع ذلك و يؤدي إلى قول الغلاة و المفوضة الذين جحدوا قتل علي و الحسين(ع)و ذلك سفسطة (4).
و سنشبع (5) الكلام في ذلك عند الكلام على الواقفة و الناووسية (6) إن شاء الله تعالى