الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 207 من 472

[صفحة 210]

بِعْنِي مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْكِتَابِ وَ حَلَفَتْ بِالْمُحَرَّجَةِ وَ الْمُغَلَّظَةِ (1) أَنَّهُ مَتَى امْتَنَعَ مِنْ بَيْعِهَا مِنْهُ قَتَلَتْ نَفْسَهَا فَمَا زِلْتُ أُشَاحُّهُ فِي ثَمَنِهَا حَتَّى اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى مِقْدَارِ مَا كَانَ أَصْحَبَنِيهِ مَوْلَايَ(ع)مِنَ الدَّنَانِيرِ فَاسْتَوْفَاهُ مِنِّي‏ (2) وَ تَسَلَّمْتُ الْجَارِيَةَ ضَاحِكَةً مُسْتَبْشِرَةً وَ انْصَرَفْتُ بِهَا إِلَى الْحُجَيْرَةِ الَّتِي كُنْتُ آوِي إِلَيْهَا بِبَغْدَادَ فَمَا أَخَذَهَا الْقَرَارُ حَتَّى أَخْرَجَتْ كِتَابَ مَوْلَانَا(ع)مِنْ جَيْبِهَا وَ هِيَ تَلْثِمُهُ وَ تُطْبِقُهُ عَلَى جَفْنِهَا وَ تَضَعُهُ عَلَى خَدِّهَا وَ تَمْسَحُهُ عَلَى بَدَنِهَا. (3)


فَقُلْتُ تَعَجُّباً مِنْهَا تَلْثِمِينَ كِتَاباً لَا تَعْرِفِينَ صَاحِبَهُ.


فَقَالَتْ أَيُّهَا الْعَاجِزُ الضَّعِيفُ الْمَعْرِفَةِ بِمَحَلِّ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ أَعِرْنِي‏ (4) سَمْعَكَ وَ فَرِّغْ لِي قَلْبَكَ أَنَا ملكية (5) [مُلَيْكَةُ بِنْتُ يَشُوعَا (6) بْنِ قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ وَ أُمِّي مِنْ وُلْدِ الْحَوَارِيِّينَ تُنْسَبُ إِلَى وَصِيِّ الْمَسِيحِ شَمْعُونَ أُنَبِّئُكَ بِالْعَجَبِ.


إِنَّ جَدِّي قَيْصَرَ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَنِي مِنِ ابْنِ أَخِيهِ وَ أَنَا مِنْ بَنَاتِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَجَمَعَ فِي قَصْرِهِ مِنْ نَسْلِ الْحَوَارِيِّينَ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَ الرُّهْبَانِ ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ وَ مِنْ ذَوِي الْأَخْطَارِ مِنْهُمْ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ وَ جَمَعَ مِنْ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ وَ قُوَّادِ الْعَسْكَرِ وَ نُقَبَاءِ الْجُيُوشِ وَ مُلُوكِ الْعَشَائِرِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَ أَبْرَزَ مِنْ بَهِيِّ مُلْكِهِ عَرْشاً مَصْنُوعاً (7) مِنْ أَصْنَافِ الْجَوْهَرِ إِلَى صَحْنِ الْقَصْرِ (8) وَ رَفَعَهُ‏ (9) فَوْقَ أَرْبَعِينَ مِرْقَاةً فَلَمَّا صَعِدَ ابْنُ أَخِيهِ وَ أَحْدَقَتِ الصُّلُبُ‏ (10) وَ قَامَتِ الْأَسَاقِفَةُ عُكَّفاً وَ نُشِرَتْ أَسْفَارُ


التالي الأصلية 210داخلي 207/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...