الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 25 من 472

[صفحة 28]

حَضَرَهُ وَ اللَّهِ لَيَسْعَيَنَ‏ (1) فِي دَمِي وَ يؤتمن [يُوتِمَنَّ أَوْلَادِي.


فَقَالُوا لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ فَأَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا مِنْ حَالِهِ وَ تُعْطِيهِ وَ تَصِلُهُ فَقَالَ لَهُمْ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّ الرَّحِمَ إِذَا قُطِعَتْ فَوُصِلَتْ قَطَعَهَا اللَّهُ.


فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَتَّى أَتَى إِلَى يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فَتَعَرَّفَ مِنْهُ خَبَرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ رَفَعَهُ إِلَى الرَّشِيدِ وَ زَادَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ الْأَمْوَالَ تُحْمَلُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَشْرِقِ‏ (2) وَ الْمَغْرِبِ وَ إِنَّ لَهُ بُيُوتَ أَمْوَالٍ وَ إِنَّهُ اشْتَرَى ضَيْعَةً بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَسَمَّاهَا الْيَسِيرَةَ وَ قَالَ لَهُ‏ (3) صَاحِبُهَا وَ قَدْ أَحْضَرَ الْمَالَ لَا آخُذُ هَذَا النَّقْدَ وَ لَا آخُذُ إِلَّا نَقْدَ كَذَا (4) فَأَمَرَ بِذَلِكَ الْمَالِ فَرُدَّ وَ أَعْطَاهُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ مِنَ النَّقْدِ الَّذِي سَأَلَ بِعَيْنِهِ فَرَفَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَى الرَّشِيدِ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُسَبَّبُ لَهُ‏ (5) عَلَى بَعْضِ النَّوَاحِي فَاخْتَارَ كُوَرَ الْمَشْرِقِ وَ مَضَتْ رُسُلُهُ لِتَقْبِضَ الْمَالَ وَ دَخَلَ هُوَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ إِلَى الْخَلَإِ فَزَحَرَ زَحْرَةً (6) خَرَجَتْ مِنْهَا حِشْوَتُهُ‏ (7) كُلُّهَا (8) فَسَقَطَ وَ جَهَدُوا فِي رَدِّهَا فَلَمْ يَقْدِرُوا فَوَقَعَ لِمَا بِهِ وَ جَاءَهُ الْمَالُ وَ هُوَ يَنْزِعُ فَقَالَ مَا أَصْنَعُ بِهِ وَ أَنَا فِي الْمَوْتِ.


وَ حَجَّ الرَّشِيدُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَبَدَأَ بِقَبْرِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ شَيْ‏ءٍ أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَهُ أُرِيدُ أَنْ أَحْبِسَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ يُرِيدُ التَّشْتِيتَ‏ (9) بِأُمَّتِكَ وَ سَفْكَ دِمَائِهَا.


التالي الأصلية 28داخلي 25/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...