الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 329 / داخلي 324 من 472

[صفحة 329]

[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)‏‏]


(5- فصل) في ذكر العلة المانعة لصاحب الأمر(ع)من الظهور.


لا علة تمنع من ظهوره إلا خوفه على نفسه من القتل لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار و كان يتحمل المشاق‏ (1) و الأذى فإن منازل الأئمة و كذلك الأنبياء(ع)إنما تعظم لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالى.


فإن قيل هلا منع الله من قتله بما يحول بينه و بين من يريد قتله.


قلنا المنع الذي لا ينافي التكليف هو النهي عن خلافه و الأمر بوجوب اتباعه و نصرته و التزام الانقياد له و كل ذلك فعله تعالى و أما الحيلولة بينهم و بينه فإنه ينافي التكليف و ينقض الغرض [به‏] (2) لأن الغرض بالتكليف استحقاق الثواب و الحيلولة ينافي ذلك و ربما كان في الحيلولة و المنع من قتله بالقهر مفسدة للخلق فلا يحسن من الله فعلها.


و ليس هذا كما قال بعض أصحابنا إنه لا يمتنع أن يكون في ظهوره مفسدة و في استتاره مصلحة لأن الذي قاله يفسد طريق وجوب الرسالة في كل حال و تطرق‏ (3) القول بأنها تجري مجرى الألطاف التي تتغير بالأزمان و الأوقات و القهر


التالي الأصلية 329داخلي 324/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...