الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 40 من 472

[صفحة 43]

فإن قيل كيف تعولون على هذه الأخبار و تدعون العلم بموته و الواقفة تروي أخبارا كثيرة تتضمن أنه لم يمت و أنه القائم المشار إليه موجودة في كتبهم و كتب أصحابكم فكيف تجمعون بينها و كيف تدعون العلم بموته مع ذلك.


قلنا لم نذكر هذه الأخبار (1) إلا على جهة (2) الاستظهار و التبرع لا لأنا احتجنا إليها في العلم بموته لأن العلم بموته حاصل لا يشك فيه كالعلم بموت آبائه(ع)و المشكك في موته كالمشكك في موتهم و موت كل من علمنا بموته.


و إنما استظهرنا بإيراد هذه الأخبار تأكيدا لهذا العلم كما نروي أخبارا كثيرة فيما نعلم بالعقل و الشرع و ظاهر القرآن و الإجماع و غير ذلك فنذكر في ذلك أخبارا على وجه التأكيد.


فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لا يعضدها حجة و لا يمكن ادعاء العلم بصحتها و مع هذا فالرواة لها مطعون عليهم لا يوثق بقولهم و رواياتهم و بعد هذا كله فهي متأولة (3).


و نحن نذكر جملا مما رووه و نبين القول فيها فمن ذلك أخبار ذكرها أبو محمد علي بن أحمد العلوي الموسوي في كتابه في نصرة الواقفة.


قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (4) قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سَمَاعَةَ (5) عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ لَا يَنْسِجُنِي وَ الْقَائِمَ أَبٌ‏ (6).


التالي الأصلية 43داخلي 40/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...