الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 429 / داخلي 422 من 472

[صفحة 429]

عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمْتَامِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ (1) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِيَّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ يَفْعَلُ‏ (2) بَعْدُ فِي ذُرِّيَّتِي مَا يَشَاءُ (3)


. فالوجه‏ (4) في هذه الأخبار أن نقول إن صحت أنه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد وقت هذا الأمر في الأوقات التي ذكرت فلما تجدد ما تجدد تغيرت المصلحة و اقتضت تأخيره إلى وقت آخر و كذلك فيما بعد و يكون الوقت الأول و كل وقت يجوز أن يؤخر (5) مشروطا بأن لا يتجدد ما يقتضي المصلحة تأخيره إلى أن يجي‏ء الوقت الذي لا يغيره شي‏ء فيكون محتوما.


[ذكر ما ورد من توقيت زمان الظهور ببعض الأوقات ثم التغيير لمصلحة اقتضته و بيان معنى البداء]


و على هذا يتأول ما روي في تأخير الأعمار عن أوقاتها و الزيادة فيها عند الدعاء (6) [و الصدقات‏] (7) و صلة الأرحام‏ (8) و ما روي في تنقيص الأعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم‏ (9) و قطع الرحم‏ (10) و غير ذلك و هو تعالى و إن كان عالما بالأمرين فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط و الآخر بلا شرط و هذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل.


و على هذا يتأول أيضا ما روي من أخبارنا المتضمنة للفظ البداء (11) و يبين‏


التالي الأصلية 429داخلي 422/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...