الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 7 من 472
»»
[صفحة 9]
و متى قالت الإمامية إن انبساط يد الإمام لا يجب في حال الغيبة حتى يقول دليلكم لا يدل على وجوب إمام غير منبسط اليد لأن هذه حال (1) الغيبة بل الذي صرحنا به دفعة بعد أخرى أن انبساط يده واجب في الحالين في (2) حال ظهوره و حال غيبته غير أن حال ظهوره مكن منه فانبسطت يده و في حال الغيبة لم يمكن فانقبضت يده لا (3) أن انبساط يده خرج من باب الوجوب و بينا أن الحجة بذلك قائمة على المكلفين من حيث منعوه و لم يمكنوه فأتوا (4) من قبل نفوسهم و شبهنا ذلك بالمعرفة دفعة بعد أخرى.
و أيضا فإنا نعلم أن نصب الرئيس واجب بعد الشرع لما في نصبه من اللطف لتحمله للقيام (5) بما لا يقوم به غيره و مع هذا فليس التمكين واقعا لأهل الحل و العقد من نصب من يصلح لها خاصة على مذهب أهل العدل الذين كلامنا معهم و مع هذا لا يقول أحد إن وجوب نصب الرئيس سقط الآن من حيث لم يقع التمكين منه.
فجوابنا في غيبة الإمام جوابهم في منع أهل الحل و العقد من اختيار من يصلح للإمامة و لا فرق بينهما فإنما (6) الخلاف بيننا أنا قلنا علمنا ذلك عقلا و قالوا ذلك معلوم شرعا و ذلك فرق من غير موضع الجمع.
فإن قيل أهل الحل و العقد إذا لم يمكنوا (7) من اختيار من يصلح للإمامة فإن الله يفعل ما يقوم مقام ذلك من الألطاف فلا يجب إسقاط التكليف و في الشيوخ من قال إن الإمام يجب نصبه في الشرع لمصالح دنياوية و ذلك غير واجب أن يفعل لها اللطف قلنا أما من قال نصب الإمام لمصالح دنياوية قوله يفسد لأنه لو كان كذلك لما وجب إمامته و لا خلاف بينهم في أنه يجب إقامة الإمام مع الاختيار