الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 85 من 472
»»
[صفحة 88]
القطع على أنه لا يجوز أن يكون للآيات المتشابهات وجه يطابق هذه الأصول و متى قالوا نحن لا نسلم إمامة ابن الحسن(ع)كان الكلام معهم في ثبوت الإمامة دون الكلام في سبب الغيبة و قد تقدمت الدلالة على إمامته(ع)بما لا يحتاج إلى إعادته.
و إنما قلنا ذلك لأن الكلام في سبب غيبة الإمام(ع)فرع على ثبوت إمامته فأما (1) قبل ثبوتها فلا وجه للكلام في سبب غيبته كما لا وجه للكلام في وجوه الآيات المتشابهات و إيلام الأطفال و حسن التعبد بالشرائع قبل ثبوت التوحيد و العدل.
فإن قيل إلا كان السائل بالخيار بين الكلام في إمامة ابن الحسن(ع)ليعرف صحتها من فسادها و بين أن يتكلم في سبب الغيبة.
قلنا لا خيار في ذلك لأن من شك في إمامة ابن الحسن(ع)يجب أن يكون الكلام معه في نص إمامته و التشاغل بالدلالة عليها و لا يجوز مع الشك فيها أن نتكلم (2) في سبب الغيبة لأن الكلام في الفروع (3) لا يسوغ إلا بعد إحكام الأصول لها كما لا يجوز أن يتكلم في سبب إيلام الأطفال قبل ثبوت حكمة القديم تعالى و أنه لا يفعل القبيح و إنما رجحنا الكلام في إمامته(ع)على الكلام في غيبته و سببها لأن الكلام في إمامته مبني على أمور عقلية لا يدخلها الاحتمال و سبب الغيبة ربما غمض و اشتبه فصار الكلام في الواضح الجلي أولى من الكلام في المشتبه الغامض كما فعلناه مع المخالفين للملة فرجحنا الكلام في نبوة نبينا(ص)على الكلام على ادعائهم (4) تأبيد شرعهم لظهور ذلك و غموض هذا و هذا بعينه موجود هاهنا-