الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 93 / داخلي 90 من 472

[صفحة 93]

فأي نسبة (1) بين خوفه من الأعداء و خوف آبائه(ع)لو لا قلة التأمل.


على أن آباءه(ع)متى قتلوا أو ماتوا كان هناك من يقوم مقامهم و يسد مسدهم يصلح للإمامة من أولاده و صاحب الأمر(ع)بالعكس من ذلك لأن من المعلوم أنه لا يقوم أحد مقامه و لا يسد مسده فبان الفرق بين الأمرين.


و قد بينا فيما تقدم الفرق بين وجوده غائبا لا يصل إليه أحد أو أكثرهم‏ (2) و بين عدمه حتى إذا كان المعلوم التمكن بالأمر يوجده.


و كذلك قولهم ما الفرق بين وجوده بحيث لا يصل إليه أحد و بين وجوده في السماء.


بأن قلنا إذا كان موجودا في السماء بحيث لا يخفى عليه أخبار أهل الأرض فالسماء كالأرض و إن كان يخفى عليه أمرهم فذلك يجري مجرى عدمه ثم نقلب‏ (3) عليهم في النبي(ص)بأن يقال أي فرق بين وجوده مستترا و بين عدمه و كونه في السماء فأي شي‏ء قالوه قلنا مثله على ما مضى القول فيه و ليس لهم أن يفرقوا بين الأمرين بأن النبي(ص)ما استتر من كل أحد و إنما استتر من أعدائه و إمام الزمان مستتر عن الجميع.


لأنا أولا لا نقطع على أنه مستتر عن جميع أوليائه و التجويز في هذا الباب كاف.


على أن النبي(ص)لما استتر في الغار كان مستترا من أوليائه و أعدائه و لم يكن معه إلا أبو بكر وحده و قد كان يجوز أن يستتر بحيث لا يكون معه أحد من ولي و لا عدو إذا اقتضت المصلحة ذلك.


التالي الأصلية 93داخلي 90/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...