الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 93 من 472

[صفحة 96]

بجميع ما يحتاج إليه في الشريعة فجائز على الناقلين العدول عنه إما تعمدا و إما لشبهة فينقطع‏ (1) النقل أو يبقى فيمن لا حجة في نقله.


و قد استَوْفَيْنَا هذه الطريقة في تلخيصِ الشَّافي‏ (2) فلا نطول بذكرها الكتاب.


فإن قيل لو فرضنا أن الناقلين كتم بعض منهم بعض الشريعة (3) و احتيج إلى بيان الإمام و لم يعلم الحق إلا من جهته و كان خوف القتل من أعدائه مستمرا كيف يكون الحال.


فإن قلتم يظهر و إن خاف القتل فيجب أن يكون خوف القتل غير مبيح له الاستتار و يلزم ظهوره.


و إن قلتم لا يظهر و سقط التكليف في ذلك الشي‏ء المكتوم عن الأمة خرجتم من الإجماع لأنه منعقد على أن كل شي‏ء شرعه النبي(ص)و أوضحه فهو لازم للأمة إلى أن تقوم الساعة.


و إن قلتم إن التكليف لا يسقط صرحتم بتكليف ما لا يطاق و إيجاب العمل بما لا طريق إليه.


قلنا قد أجبنا عن هذا السؤال في التلخيص‏ (4) مستوفى و جملته إن الله تعالى لو علم أن النقل ببعض الشرع المفروض ينقطع في حال يكون تقية الإمام فيها مستمرة و خوفه من الأعداء باقيا لأسقط ذلك عمن لا طريق له إليه فإذا علمنا بالإجماع أن تكليف الشرع مستمر ثابت على جميع الأمة إلى قيام الساعة علمنا عند ذلك أنه لو اتفق انقطاع النقل بشي‏ء (5) من الشرع لما كان ذلك إلا في حال يتمكن فيها الإمام(ع)من الظهور و البُرُوزِ و الإعلام و الإنذار.


التالي الأصلية 96داخلي 93/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...