الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 94 من 421
»»
[صفحة 100]
أقول : فهذا يدلّ على أنّ القول بالرجعة من خواصّ الشيعة وعلامات التشيّع مثل إباحة المتعة ونحوها من الضروريّات ، وتقرير المهدي (عليه السلام) له على ذلك يدلّ على صحّته.
وروى الطبرسي في « الاحتجاج » قال : قد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق مقامات مع أبي حنيفة ، فمن ذلك : ما روي أنّه قال يوماً لمؤمن الطاق : إنّكم تقولون بالرجعة ؟ قال : نعم ، قال أبو حنيفة : فأعطني الآن ألف درهم حتّى اُعطيك ألف دينار إذا رجعنا ، قال الطاقي (1) لأبي حنيفة : فأعطني كفيلاً أنّك ترجع إنساناً ولا ترجع خنزيراً (2).
أقول : هذا كما ترى أيضاً (3) يدلّ على أنّ القول بالرجعة أمر معلوم من مذهب الإماميّة يعرفه المؤالف والمخالف ، وهذا معنى ضروري (4) المذهب ، وهذا أعلى مرتبة من الإجماع ، وفيه دلالة واضحة على بطلان تأويل الرجعة برجوع الدولة وقت خروج المهدي (عليه السلام) ، مضافاً إلى التصريحات الباقية الآتية.
وقد قال النجاشي أيضاً في « كتاب الرجال » : محمّد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق ، روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) فأمّا منزلته في العلم وحسن الخاطر فأشهر من أن يذكر ـ ثمّ ذكر جملة من كتبه إلى أن قال ـ : وكان له مع أبي حنيفة حكايات منها أنّه قال له : يا أبا جعفر أتقول بالرجعة ؟ فقال : نعم ، قال : أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار ، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فقال له في الحال :