الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 146 / داخلي 140 من 421
»»
[صفحة 146]
صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت ، فدعوا الله عزّوجلّ وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به : أنت إلهنا يا ربّنا ليس لنا إله غيرك ـ إلى أن قالوا (1) ـ : انشر لنا هذا الميّت بقدرتك.
قال : فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ، ينفض رأسه من التراب فزعاً شاخصاً بصره إلى السماء ، فقال لهم : ما يوقفكم على قبري ؟ فقالوا : دعوناك لتخبرنا كيف وجدت طعم الموت ؟ فقال لهم : قد سكنت في قبري تسعاً وتسعين سنة ما ذهب عنّي ألم الموت وكربه ، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي ، فقالوا له : متّ وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية ؟ فقال : لا ولكن لمّا سمعت الصيحة اُخرج اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فبقيت فيه ، فخرجت فزعاً شاخصاً بصري ، مهطعاً إلى صوت الداعي ، فابيضّ لذلك رأسي ولحيتي » (2).
أقول : وإذا جاز أن يحيي الله الموتى بدعاء أولاد الملوك المتعبّدين ، فكيف يجوز أن ينكر إحياء الموتى بدعاء أولاد الأنبياء المعصومين والأئمّة الطاهرين ، مع ما تقدّم في الباب السابق وغيره.
السابع : ما رواه الكليني أيضاً ـ في كتاب العقل والجهل ـ : عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد السياري ، عن أبي يعقوب البغدادي ، عن أبي الحسن (عليه السلام) (3) في حديث أنّه قال : « إنّ الله بعث عيسى (عليه السلام) في زمان قد ظهرت فيه الزمانات ، واحتاج الناس إلى الطبّ ، فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيا لهم الموتى وأبرأ لهم الأكمه والأبرص بإذن الله » (4)الحديث.
1 ـ في المطبوع و « ح ، ش ، ط » قال : وما في المتن من « ك ».
2 ـ الكافي 3 : 260 / 38.
3 ـ في المصدر : قال : قال ابن السكيت لأبي الحسن (عليه السلام).