الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 171 من 421
»»
[صفحة 177]
هشام بن عبد الملك أبا جعفر الباقر (عليه السلام) من المدينة إلى الشام ، وما وقع بينه وبين عالم النصارى من السؤال والامتحان ـ إلى أن قال النصراني : يا معشر النصارى والله لأسألنّه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل ، فقال له : « سَلْ ».
فقال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين ، حملت بهما جميعاً في ساعة واحدة ، وولدتهما في ساعة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة ، وعاش أحدهما خمسين ومائة سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة.
فقال أبو جعفر (عليه السلام) : « هما عزير وعزرة ، حملت اُمّهما بهما على ما وصفت ، ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزير وعزرة كذا وكذا سنة ، ثمّ أمات الله عزيراً مائة سنة ، ثمّ بعثه فعاش مع أخيه عزرة هذه الخمسين سنة وماتا كلاهما في ساعة واحدة » فقال النصراني : ما رأيت بعيني قطّ أعلم من هذا الرجل. الحديث (1).
ورواه الراوندي في كتاب « الخرائج والجرائح » بلفظ آخر ، وصرّح هناك بأنّ الله أكرم عزيراً بالنبوّة عشرين سنة ، ثمّ أماته مائة سنة ثمّ أحياه فعاش ثلاثين سنة (2).
الرابع : ما رواه الكليني أيضاً في « الروضة » : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وأحمد بن محمّد الكوفي ، عن علي بن عمرو (3) بن أيمن جميعاً ، عن محسن بن أحمد بن معاذ ، عن أبان بن عثمان ، عن بشير النبّال ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : « بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً إذ جاءته امرأة فرحّب بها وأخذ بيدها وأقعدها ،