الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 173 من 421
»»
[صفحة 179]
أقول : لا ريب أنّهم لو نبشوه لعاش ورجع حيّاً كما أخبرهم (عليه السلام) ، بل لعلّه عاش في ذلك الوقت ولو نبشوه لوجدوه حيّاً.
الخامس : ما رواه الكليني في ـ كتاب العشرة ، في باب حدّ الجوار ـ : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن اسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاهلي ، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : « إنّ يعقوب لمّا ذهب منه يوسف وبنيامين نادى : يا ربّ أما ترحمني أذهبت ابني ؟ فقال الله عزّوجلّ : لو أمتّهما لأحييتهما لك » (1) الحديث.
السادس : ما رواه رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « من لا يحضره الفقيه » ـ في باب فرض الصلاة ـ قال : قال الصادق (عليه السلام) : « إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا اُسري به إلى السماء أمره ربّه بخمسين صلاة ، فمرّ على النبيّين نبيّ نبيّ لا يسألونه عن شيء حتّى مرّ على موسى بن عمران (عليه السلام) ، فقال : بأيّ شيء أمرك ربّك ؟ قال : بخمسين صلاة ، قال : سَلْ ربّك التخفيف ، فإنّ اُمّتك لا تطيق ذلك » (2) الحديث ، وفيه كلام طويل بين موسى ومحمّد (عليهما السلام).
أقول : قد ظهر من هذا ومن الحديث الثاني أنّ جميع الأنبياء السابقين رجعوا وأحياهم الله تعالى ليلة الإسراء. ويأتي مثل ذلك إن شاء الله تعالى.
السابع : ما رواه ابن بابويه أيضاً في الكتاب (3) المذكور : بإسناده عن زيدبن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال : سألت أبي سيِّد العابدين (عليه السلام) عن جدّنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ لمّا عرج به إلى السماء وأمره ربّه بخمسين صلاة ـ كيف لم يسأله
1 ـ الكافي 2 : 666 / 4 ، ولم يرد فيه : يوسف (عليه السلام).