الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 183 / داخلي 177 من 421
»»
[صفحة 183]
سمّي ذو القرنين ذا القرنين (1) : ـ عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن اُورمة ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد العجلي ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّ ابن الكوّا قال له : أخبرني عن ذي القرنين ؟ فقال : « لم يكن نبيّاً ولا ملكاً ، ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضّة ، ولكن كان عبداً أحبّ الله فأحبّه الله ، وإنّما سمّي ذا القرنين ; لأنّه دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم حيناً ، ثمّ عاد إليهم فضربوه على قرنه الآخر. وفيكم مثله » (2).
ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » مرسلاً (3).
أقول : سيأتي التصريح بأنّهم لمّا ضربوه مات ، ثمّ أحياه الله ، فرجع مرّتين ثمّ ملك ما بين المشرق والمغرب.
وذكر رئيس المحدّثين في « الخصال » وفي كتاب « كمال الدين » وذكر علي بن إبراهيم وغيرهما (4) أنّ المراد بقوله : « وفيكم مثله » يعني نفسه أي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أخبر عن نفسه بأنّ حاله كحال ذي القرنين ، فعلم من ذلك أنّ ذا القرنين لمّا ضرب على قرنه مات كما مات أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وانّه يعود كما عاد ، ويملك كما ملك ، ويفهم من كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » : أنّ الله أوحى إلى ذي القرنين وخاطبه بكلام طويل ، وكلّفه بدعاء الناس إلى دينه ، والحكم بينهم ، وذلك يدلّ على أنّه كان من الدعاة إلى الله ومن حجج الله على خلقه ، والمطلب حاصل على كلّ حال.
1 ـ ( ذا القرنين ) لم يرد في « ح ، ش ، ط ، ك ».
2 ـ علل الشرائع : 39 / 1 ، باب 37.
3 ـ الاحتجاج 1 : 545 / 132.
4 ـ الخصال : 248/ 110 ، كمال الدين : 394 / 4 و 5 ، تفسير القمّي 2 : 40 ـ 42.