الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 181 من 421

[صفحة 187]

أقول : قد عرفت بعض حقيقة الحال وما يفهم من التشبيه في المقامين ، ويأتي له مزيد تحقيق إن شاء الله.


التاسع عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً في ذي القرنين ، قال : وقيل : إنّه نبي مبعوث فتح الله على يديه الأرض ، ثمّ قال في قوله تعالى : ( قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ ) (1) الآية : استدلّ من ذهب إلى أنّ ذا القرنين كان نبيّاً بهذا ؛ لأنّ قول (2) الله لا يعلم إلا بالوحي ، والوحي لا يجوز إلا على الأنبياء. وقيل : إنّ الله ألهمه ولم يوح إليه (3).


أقول : يفهم من الآية ومن أحاديث قصّة ذي القرنين أنّه كان حجّة لله على خلقه ، ومأموراً بالحكم والأمر والنهي والدعاء إلى الله ، وذلك كاف في الدلالة على المراد هنا مع ما مضى ويأتي إن شاء الله.


العشرون : ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في « تفسيره » مرسلاً : إنّ السبعين الذين اختارهم موسى (عليه السلام) ليسمعوا كلام الله ، فلمّا سمعوا الكلام قالوا : ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً ) (4) فبعث الله عليهم الصاعقة فاحترقوا ، ثمّ أحياهم الله بعد ذلك وبعثهم أنبياء.


قال علي بن إبراهيم : فذلك دليل على الرجعة في اُمّة محمّد (صلى الله عليه وآله) ، فإنّه قال : « لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وفي اُمّتي مثله » (5).


الحادي والعشرون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في « تفسيره » قال : حدّثني


1 ـ سورة الكهف 18 : 86.

2 ـ في المصدر : أمر. بدل : قول.

3 ـ مجمع البيان 6 : 437.

4 ـ سورة البقرة 2 : 55.

5 ـ تفسير القمّي 1 : 47.

التالي الأصلية 187داخلي 181/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...