الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 220 من 421
»»
[صفحة 226]
أبي حمزة الثمالي ، عن ابن أبي شعبة الحلبي ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : « إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لقى أبا بكر فقال له : تعلم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرك أن تسلّم عليَّ بإمرة المؤمنين ، وأن تتّبعني ؟ فجعل يشكّك عليه ، فقال : إجعل بيني وبينك حكماً ، فقال عليّ (عليه السلام) : أترضى برسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال : ومن لي به ! فأخذ بيده حتّى أدخله مسجد قبا ، فإذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قاعد في المحراب ، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ألم آمرك أن تسلّم لعليّ وتتبّعه ؟ قال : بلى ، قال : فاعتزل وسلِّم إليه واتّبعه ، قال : نعم ، فلمّا رجع لقى صاحبه عمر فعرّفه الخبر ، فقال له : أنسيت سحر بني هاشم (1) ؟ وذكّره بأشياء ، فأمسك وقام على أمره إلى أن مات » (2).
الخامس عشر : ما رواه أيضاً نقلاً عن « بصائر الدرجات » لمحمّد بن الحسن الصفّار : عن عمّار بن سليمان (3) ، عن أبيه ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمّار ، قال : دخل أبو بكر على أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ وذكر كلاماً (4) جرى بينهما ـ قال : فقال له عليّ (عليه السلام) : « إن أريتك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتّى يخبرك بأنّي أولى بالأمر منك ، ويأمرك أن تعزل نفسك عنه تفعل ؟ » فقال : إن رأيته حتّى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به ، فقال له عليّ (عليه السلام) : « فنلتقي إذا صلّيت المغرب حتّى اُريكاه ».
1 ـ في حاشية « ك » : لا يخفى أنّ تأويل عمر لهذا الحديث ؛ لعدم اقراره بالرجعة ، وإنّه أراد أن يُثبت أنّ قول هذا القائل ليس بحجّة فتدبّر. « منه (رحمه الله) ».