الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 231 من 421

[صفحة 237]

الأزدي ـ يعني ابن أبي عمير ـ عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : بعث الله جرجيس (عليه السلام) إلى ملك بالشام يعبد صنماً ، فدعاه إلى الله فعذّبه عذاباً شديداً ، فأوحى الله إليه : يا جرجيس اصبر وأبشر ولا تخف ، إنّ الله معك يخلّصك وإنّهم يقتلونك أربع مرّات ، في كلّ مرّة أدفع عنك الألم والأذى.


فأمر الملك بجرجيس إلى السجن وعذّبه بألوان العذاب ، ثمّ قطّعه قطعاً وألقاها في جبّ ، فأمر الله ميكائيل فقام على رأس الجبّ ، ثمّ قال : قم يا جرجيس حيّاً سويّاً ، وأخرجه من الجبّ ، فانطلق جرجيس حتّى قام بين يدي الملك ، وقال : بعثني الله إليكم ليحتجّ بي عليكم ، فقام صاحب الشرطة وقال : آمنت بإلهك الذي بعثك بعد موتك ، واتّبعه أربعة آلاف وآمنوا وصدّقوا جرجيس فقتلهم الملك جميعاً.


ثمّ أمر بلوح من نحاس أوقد عليه النار ، فبسط عليه جرجيس وأوقد عليه النار (1) حتّى مات وأمر برماده فذرّ في الرياح ، فأمر الله ميكائيل فنادى جرجيس (صلوات الله عليه) إلى الملك.


فأمر به الملك فمدّ بين خشبتين ، ووضع المنشار على رأسه حتّى سقط المنشار من تحت رجليه ، ثمّ أمر بقدر فألقى فيها زفت وكبريت ورصاص ، وألقى فيها جسد جرجيس (عليه السلام) ، فطبخ حتّى اختلط ذلك كلّه جميعاً ، فبعث الله إسرافيل فصاح صيحة خرّ منها الناس لوجوههم ، ثمّ قال : قم يا جرجيس ، فقام حيّاً سويّاً بقدرة الله.


وانطلق جرجيس إلى الملك فجاءته امرأة ، فقالت : كان لنا ثور نعيش به


1 ـ قوله : ( فبسط عليه جرجيس وأوقد عليه النار ) لم يرد في « ط ».

التالي الأصلية 237داخلي 231/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...