الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 243 من 421
»»
[صفحة 249]
الحادي عشر : ما رواه الكليني ـ في باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) ورثوا علم النبي (صلى الله عليه وآله) وجميع الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) ـ : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره ، عن محمّد بن حمّاد ، عن أخيه أحمد بن حمّاد ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) قال : قلت له : أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ورث النبيّين كلّهم ؟ قال : « نعم » قلت : إنّ عيسى بن مريم كان يُحيي الموتى ؟ قال : « صدقت ، وداود (1) كان يعلم منطق الطير ، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل ـ إلى أن قال ـ : وإنّ الله يقول في كتابه : ( وَلَوْ أَنَّ قُرآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ) (2) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي تسيّر به الجبال ، وتقطّع به الأرض ، وتُحيى به الموتى » (3) الحديث.
أقول : في هذا دلالة واضحة على إمكان الرجعة وعدم جواز إنكارها.
الثاني عشر : ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب ما أعطى الله الأئمّة (عليهم السلام) من الإسم الأعظم ـ : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد ، عن زكريا بن عمران القمّي ، عن هارون بن الجهم ، عن رجل ، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : « إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) اُعطي حرفين كان يعمل بهما ـ ثمّ ذكر ما اُعطي (4) الأنبياء (5)ـ وإنّ الله جمع ذلك كلّه لمحمّد (صلى الله عليه وآله) » (6) الحديث.