الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 246 من 421
»»
[صفحة 252]
الثمالي ، عن أبي جعفر (عليه السلام) وذكر حديثاً يقول فيه : « لمّا قتل جدّي الحسين (عليه السلام) ضجّت الملائكة إلى الله بالبكاء ، فأوحى الله إليهم : قرّوا ملائكتي ، وعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين ، ثمّ كشف الله عزّوجلّ عن الأئمّة من ولد الحسين (عليهم السلام) فإذا أحدهم قائم يصلّي ، فقال الله عزّوجلّ : بذلك القائم أنتقم منهم » (1).
أقول : الحصر الذي يفهم من التقديم هنا يتعيّن كونه إضافياً بالنسبة إلى الوقت الذي ضجّت فيه الملائكة ، وأرادوا تعجيل الإنتقام منهم فيه لما يأتي إثباته إن شاء الله ، على أنّ الحصر الذي يفهم من التقديم ضعيف الدلالة ، بل لا يتعيّن هنا كون التقديم هنا للحصر والتخصيص ، بل لا يبعد كونه لمجرّد الاهتمام ، خصوصاً مع كثرة المعارضات ، وهذا يدلّ على رجوع قتلة الحسين (عليه السلام) في زمان القائم (عليه السلام) ، كما يأتي التصريح به إن شاء الله.
السادس عشر : ما رواه ابن بابويه أيضاً في « العلل » ـ في باب نوادر العلل ـ قال : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان (2) ، عن داود بن النعمان ، عن عبد الرحمن القصير (3) ، قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : « أما لو قد قام قائمنا لقد ردّت إليه الحميراء حتّى يجلدها ، وحتّى ينتقم لاُمّه فاطمة منها » قلت : جعلت فداك ولِمَ يجلدها الحدّ ؟ قال : « لفريتها على اُمّ إبراهيم » قلت : فكيف أخّر الله ذلك إلى القائم ؟ قال : « إنّ الله بعث محمّداً (صلى الله عليه وآله) رحمةً ويبعث القائم (عليه السلام) نقمة » (4).
السابع عشر : ما رواه الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ أبي جعفر محمّد بن