الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 269 من 421
»»
[صفحة 275]
مرضي هذا.
فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : « هيهات هيهات أنّى ذهب ابن عجلان ، لاُعرّفه الله قبيحاً من عمله ، أما علم أنّ موسى بن عمران اختار سبعين رجلاً ، فلمّا أخذتهم الرجفة كان موسى أوّل من قام منها ، فقال : يا ربّ أصحابي ، فقال : يا موسى اُبدلك بهم خيراً منهم ، قال : ربِّ إنّي وجدت ريحهم ، وعرفت أسماءهم ـ قال ذلك ثلاثاًـ فبعثهم (1) الله أنبياء » (2).
ورواه ميرزا محمّد نقلاً عنه (3).
أقول : الظاهر أنّه (عليه السلام) أخبر عبدالله بن عجلان أنّه (4) يجاهد مع القائم (عليه السلام) ، فظنّ أنّ ذلك قبل الموت ولم يفهم المراد ، فهذا وجه إخبار ابن عجلان بأنّه لا يموت في ذلك المرض ، فعلم أنّه يرجع بعد الموت إلى الدنيا في الرجعة ، ويفهم من هذا كما ترى أنّ موسى (عليه السلام) مات في الرجعة ، ثمّ رجع وأحياه الله كما أحيا السبعين بعد موتهم ، وبعثهم أنبياء. وقد تقدّم مثله كثيراً.
الحادي والسبعون : ما رواه النجاشي في « كتاب الرجال » ـ في ترجمة محمّد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق ـ بعدما مدحه مدحاً جليلاً وذكر أنّه روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام). قال : فأمّا منزلته في العلم وحسن الخاطر فأشهر من أن يذكر ـ إلى أن قال ـ : وكان له مع أبي حنيفة حكايات.
منها : أنّه قال له يوماً : يا أبا جعفر (5) تقول بالرجعة ؟ فقال : نعم ، فقال : أقرضني