الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 332 من 421
»»
[صفحة 338]
التاسع والخمسون : ما رواه علي بن إبراهيم في « تفسيره » ونقله عنه الطبرسي : عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « قال رجل لعمّار بن ياسر : آية في كتاب الله أفسدت قلبي ، قال عمّار : أيّة آية هي ؟ قال : هذه الآية ( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ ) (1) فقال عمّار : والله لا أجلس ولا آكل ولا أشرب حتّى اُريكها ، فجاء عمّار مع الرجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ وهو يأكل تمراً وزبداً ـ فقال : يا أبا اليقظان هلمّ ، فجلس عمّار يأكل معه ، فتعجّب الرجل ، فلمّا قام عمّار ، قال الرجل : سبحان الله حلفت أنّك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتّى ترينها ؟ قال عمّار : قد أريتكها إن كنت تعقل » (2).
الستّون : ما رواه الطبرسي أيضاً نقلاً عن « تفسير العيّاشي » أنـّه روى مثل هذه القصّة بعينها عن أبي ذرّ أيضاً (3).
الحادي والستّون : ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في آخر كتاب « الغيبة » : عن الفضل بن شاذان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : « والله ليملكنّ منّا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعاً » قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : « بعد القائم » قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : « تسع عشرة سنة ، ثمّ يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين (عليه السلام) ودماء أصحابه ، فيقتل ويسير (4) حتّى يخرج السفّاح » (5).
أقول : الظاهر أنّ قوله : « ثلاثمائة سنة » ظرف للموت ، بمعنى أنـّه يملك بعد ما
1 ـ سورة النمل 27 : 82.
2 ـ تفسير القمّي 2 : 131 ، وعنه في مجمع البيان 7 : 429.