الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 358 من 421
»»
[صفحة 364]
أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إنّ الله واحد أحد ـ إلى أن قال ـ : وأخذ الله ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا ، وذلك قول الله عزّوجلّ (1) : ( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِن كِتَاب وَحِكْمَة ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ) (2) يعني لتؤمننّ بمحمّد ولتنصرنّ وصيّه (3) ، وسينصرونه جميعاً.
وإنّ الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد (صلى الله عليه وآله) بالنصرة بعضنا لبعض ، فقد نصرت محمّداً (صلى الله عليه وآله) وجاهدت بين يديه ، وقتلت عدوّه ووفيت لله بما أخذ عليّ من العهد والنصرة لمحمّد (صلى الله عليه وآله) ، ولم ينصرني أحد من أولياء الله ورسله ، وذلك لمّا قبضهم الله إليه ، وسوف ينصرونني ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها (4) ، وسيبعثهم الله أحياءً من لدن آدم إلى محمّد (صلى الله عليه وآله) ، يضربون بالسيف هام الأموات والأحياء جميعاً.
فيا عجباً من أموات يبعثهم الله أحياءً زمرة بعد زمرة ، قد شهروا سيوفهم يضربون بها هام الجبابرة وأتباعهم حتّى ينجز لهم ما وعدهم في قوله : ( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ ) (5) الآية.
وإنّ (6) لي الكرّة بعد الكرّة ، والرجعة بعد الرجعة (7) ، وأنا صاحب الكرّات
1 ـ من قوله : ( وأخذ الله ميثاق ) إلى هنا لم يرد في « ح ».
2 ـ سورة آل عمران 3 : 81.
3 ـ في « ك » : ووصيّه ولتنصرنّه.
4 ـ من قوله : ( وسينصرونه جميعاً ) إلى هنا لم يرد في « ك ».