الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 366 من 421

[صفحة 372]

حمران ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال : « حدّث عن بني إسرائيل يا زرارة ولا حرج » قلت : إنّ في أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم ! فقال : « وأيّ شيء هو يا زرارة ؟ » فاختلس في قلبي ، فكنت (2) ساعة لا أذكر ما أريد ، فقال : « لعلّك تريد الرجعة (3) ؟ » قلت : نعم ، قال : « حدّث بها فإنّها حقّ » (4).


أقول : رجعة الشيعة ليست بأعجب من أحاديث بني إسرائيل ، وإنّما ذاك رجعة الأئمّة (عليهم السلام) (5).


الخامس والثلاثون بعد المائة : ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمّد الخزّاز القمّي في كتاب « الكفاية » ـ في باب الحسن (عليه السلام) ـ قال : حدّثنا محمّد بن علي ـ يعني ابن بابويه ـ عن المظفّر بن جعفر العلوي ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن الحسن بن محمّد الصيرفي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي سعيد عقيصا ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ـ في حديث طويل ـ قال : « أما علمتم أنّه ما منّا أحد إلا وتقع في عنقه بيعة الطاغية في زمانه (6) إلا القائم الذي يصلّي خلفه روح


1 ـ في « ح » : عن أبي عبد الله (عليه السلام).

2 ـ في المصدر والبحار : فمكثت.

3 ـ في المصدر والبحار : التقيّة.

4 ـ بصائر الدرجات : 260 / 19 ، وعنه في البحار 2 : 237 / 28.

5 ـ في « ط » زيادة : حقّ.

6 ـ في المصدر : بيعة لطاغية زمانه.

والمراد من البيعة ليست هذه البيعة المتعارفة في زمن الخلفاء وما بعدهم ، حيث الناس يأتون الخليفة ويصافحونه ، بل المراد من البيعة لطاغية زمانه أي لم يعاصره ويعايشه ويكون تحت إشرافه وسيطرته ، كما كان آباؤه المظلومين (صلوات الله عليهم) ، وإلا فجميع الأئمّة (عليهم السلام) لم يبايعوا طواغيت زمانهم ، وحاشاهم من ذلك; لأنّ بيعتهم تعطي للطاغية صفة شرعية لخلافته ، والمراد منه أيضاً أنّ الناس قد بايعوا الطغاة والإمام حيّ بين ظهرانيهم ، لا أنّ الإمام بايع الطاغية. وهذا لم يحدث أبداً.


التالي الأصلية 372داخلي 366/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...