الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 385 من 421
»»
[صفحة 391]
البلاد إنّما يكون في أيام القائم منّا ، فيرتفع الخوف عنّا وعن شيعتنا ويستمر إلى يوم القيامة (1).
أقول : فهذه جملة من الأحاديث التي حضرتني في هذا الوقت مع ضيق المجال عن التتبّع التام ، وقلّة وجود الكتب التي يحتاج إليها في هذا المرام ، ولا ريب في تجاوزها حدّ التواتر المعنوي ، فقد تقدّم في غير هذا الباب ما يدلّ على ذلك ، ويأتي ما يدلّ عليه ، والعقل يجزم باستحالة اتّفاق (2) جميع هؤلاء (3) الرواة على الكذب والإفتراء ، ووضع هذه الأحاديث الكثيرة جدّاً (4) ، ولعلّ ما لم يصل إلينا في هذا المعنى أكثر ممّا وصل إلينا (5).
وليت شعري أيّ عاقل يجوّز الكذب على جميع هؤلاء الرواة الذين رووا هذا المعنى ، ويردّ شهادة المشايخ المؤلّفين للكتب المعتبرة حيث شهدوا بصحّة أحاديثها ، أو يتعرّض لتأويلها مع صراحتها جدّاً ، حتّى أنّها أكثر من أحاديث النصوص على كلّ واحد من الأئمّة (عليهم السلام) (6) ، وأوضح دلالة وتصريحاً ، ولا يكاد يوجد في شيء من مسائل الأصول والفروع أكثر ممّا وُجد في هذه المسألة من الأدلّة والآيات والروايات والله الهادي.
1 ـ لم نعثر عليه في التبيان ، ولعلّه في كتاب الإمامة حيث قال الشيخ في التبيان 7 : 457 : وقد استوفينا ما يتعلّق بالآية في كتاب الإمامة.
2 ـ ( اتفاق ) لم يرد في « ط ».
3 ـ ( هؤلاء ) لم يرد في « ح ».
4 ـ من قوله : ( فقد تقدّم ) إلى هنا لم يرد في « ك ».
5 ـ قوله : ( في هذا المعنى أكثر ممّا وصل إلينا ) لم يرد في « ط ».
6 ـ قوله : ( على كلّ واحد من الأئمة (عليهم السلام) ) لم يرد في « ك ».