الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 399 / داخلي 393 من 421
»»
[صفحة 399]
إيمانها ؛ لانتقال النفوس من الدنيا التي هي دار التكليف إلى البرزخ أو القيامة ، ويكون المشار إليه باُولئك هم الذين لم يؤمنوا ولم يكسبوا في إيمانهم خيراً ، وذلك غير بعيد لقرب (1) المشار إليهم (2) في الذكر ، ويكون قيام القيامة عليهم إشارة إلى أنّها عليهم لا لهم ، بخلاف غيرهم (3) فإنّها لهم أو عليهم ولهم (4) ، ونحوه ( لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) (5) والحاصل أنّه لا يلزم حمله على بقاء المحجوج بعد فناء الحجّة.
وثانيها : أن يكون إشارة إلى قوم لا يموتون عند موت صاحب الزمان ، بل يصيرون في حكم الأموات وبمنزلة المعدومين لارتفاع التكليف عنهم لفقدهم العقل أو غير ذلك ، كاقتضاء الحكمة الإلهية إنقضاء مدّة التكليف وقيام الساعة ، ولعلّ هؤلاء الجماعة المشار إليهم بقوله تعالى ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماوَاتِ وَمَن فِي الأرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ الله ) (6).
وحينئذ تخصيص الأحاديث المعارضة المشار إليها بزمان التكليف ، أو يحمل (7) الحجّة فيها على ما هو أعمّ من الإمام والعقل (8) ، لما (9) رواه الكليني وغيره عنهم (عليهم السلام) : « إنّ لله على الناس حجّتين : ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة : الأنبياء