الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 402 / داخلي 396 من 421
»»
[صفحة 402]
ويؤيّده عدم (1) الدليل العقلي القطعي على النفي ، وقبول الأدلّة النقلية للتقييد والتخصيص ونحوهما لو حصل ما يقاومهما (2) ، ولا يخفى أنّ الحديث المنقول أوّلاً من كتاب « الغيبة » من طرق العامّة ، فلا حجّة فيه في هذا المعنى ، وإنّما هو حجّة في النصّ على الاثني عشر ، لموافقته لروايات الخاصّة ، وقد ذكر الشيخ بعده وبعد عدّة أحاديث أنّه من روايات العامّة ، والباقي ليس بصريح.
وقد تقدّم في الحديث السادس والتسعين من الباب السابق ما هو صريح في أنّ المهدي (عليه السلام) ليس له عقب ، وهنا (3) احتمالات :
أوّلها (4) : أن تكون البعدية غير زمانية ، بل هي مثل قوله تعالى ( فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ الله ) (5) فيجوز كون المذكورين في زمن المهدي (عليه السلام) ، ويكونوا نوّاباً له ، كلّ واحد نائب في جهة ، أو في مدّة.
وثانيها : إنّ قوله : ( من بعد ) لابدّ فيه من تقدير مضاف ، فيمكن أن يقدّر من بعد ولادته ، أو من بعد غيبته ، ويكون إشارة إلى السفراء والوكلاء على الإنس والجنّ ، أو إلى أعيان علماء شيعته في مدّة غيبته ، ويمكن أن يقدّر من بعد خروجه ، فيكونون نوّاباً له كما مرّ.
وقد روى الصدوق في كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » : عن علي بن أحمد بن موسى الدقّاق (42) ، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن موسى بن
1 ـ في « ك » : عموم.
2 ـ في « ش ، ك » : ما يقاومها.
3 ـ في المطبوع : وها هنا ، وما في المتن من « ح ، ش ، ط ، ك ».
4 ـ في « ح ، ش ، ك » : أحدها.
5 ـ سورة الجاثية 45 : 23.
6 ـ في المصدر : علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، وما في المتن مطابق للمختصر والبحار اللذين نقلا الحديث عن الصدوق.