الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 423 / داخلي 421 من 425
»»
[صفحة 423]
عرفت أنّه لا ضرورة إليه هنا.
والتاسع : إنّ العامّة لا تنكر الرجعة بهذا المعنى ، ولا تختصّ الشيعة بالإقرار به ، بل لا ينكره أحد ، وقد عرفت إجماع الإمامية على الإقرار بها ، وإجماع المخالفين على إنكارها ولا وجه لهذا التأويل.
العاشر : إنّ الطبرسي (1) صرّح بأنّ من تأوّلها بذلك ظنّ أنّها تنافي التكليف ، وذلك ظنّ فاسد ، فإنّه لا يلزم عدم تكليف أهل الرجعة ولا تكليفهم ، بل يحتمل الأمرين والتبعيض ، وربّما يستفاد الأخير من بعض ما مرّ كما أشرنا إليه في محلّه.
الحادي عشر : إنّه يلزم عدم مساواة أحوال هذه الاُمّة للاُمم السابقة حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة ، لعدم الرجعة في هذه الاُمّة ، وكثرة وجودها في الاُمم السابقة كما عرفت.
الثاني عشر : إنّ بعض المعاصرين قد نقل حديثاً في الرجعة عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق (عليه السلام) في إنكار (2) من تأوّل الرجعة برجوع الدولة في زمان المهدي (عليه السلام) والتصريح بفساده ، وهو طويل يشتمل على مبالغة زائدة في الإنكار لهذا التأويل ، وقد ذكرنا بعض هذا الحديث سابقاً (3).
وأمّا تأويل الرجعة بالحمل (4) على العود بالبدن المثالي فهو أيضاً باطل فاسد لاوجه له.
أمّا أوّلاً : فلأنّه تناسخ ، فإنّ التناسخ هو تعلّق الروح ببدن آخر في الدنيا ، وقد دلّت النصوص المتواترة والإجماع على بطلانه ، والعجب أنّ منكر الرجعة تخيّل أنّها تستلزم التناسخ ثمّ وقع فيه.
____________
1 ـ مجمع البيان 7 : 430 ، آية ( ويوم نحشر من كلّ اُمّة فوجاً ) النمل 27 : 83.
2 ـ في « ح ، ش ، ك » : الإنكار على.
3 ـ قوله : ( وقد ذكرنا بعض هذا الحديث سابقاً ) لم يرد في « ك ».