الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 52 من 421
»»
[صفحة 58]
20 ـ روى رئيس المحدِّثين ابن بابويه في كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » ورئيس الطائفة الشيخ الطوسي في كتاب « الغيبة » وأمين الدين أبو منصور الطبرسي في كتاب « الاحتجاج » بأسانيدهم الصحيحة عن مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) أنّه كتب في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها (1) إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله » (2).
أقول : والأحاديث الدالّة على وجوب الرجوع إلى رواة أحاديثهم (عليهم السلام) عموماً وخصوصاً كثيرة جدّاً لا تحصى ، ويكفي الإشارة إليها. ومن جملتها :
21 ـ ما رواه الكليني ـ في باب اختلاف الحديث ـ : بالإسناد السابق عن عمربن حنظلة قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دَين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ فقال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً ، وإن كان حقّاً ثابتاً ـ إلى أن قال ـ : ينظران إلى من كان منكم ممّن (3)قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا رادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » (4).
22 ـ وروى ابن بابويه في « الأمالي » ـ في المجلس الرابع والثلاثين ـ : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن محمّد بن علي ، عن عيسى بن عبدالله العلوي العمري ، عن أبيه ، عن
1 ـ ( فيها ) أثبتناها من « ح ، ط ، ك » والمصدر.
2 ـ كمال الدين : 484 / ضمن حديث 4 ، الغيبة للطوسي : 291 / ضمن حديث 247 ، الاحتجاج 2 : 543/ ضمن حديث 344.