الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 88 من 421
»»
[صفحة 94]
التي لاتوجب العلم !
وإنّما المعوّل في إثبات الرجعة على إجماع الإماميّة على معناها ، بأنّ الله يُحيي أمواتاً عند قيام القائم (عليه السلام) من أوليائه وأعدائه ، فكيف يتطرّق التأويل على ما هو معلوم فالمعنى غير محتمل(1) « انتهى ».
وقال السيِّد رضيّ الدين بن طاووس في « الطرائف » : روى مسلم في صحيحه ـ في أوائل الجزء الأوّل ـ بإسناده إلى الجرّاح بن مليح ، قال : سمعت (2) جابراً يقول : عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) تركوها كلّها.
ثمّ ذكر مسلم في « صحيحه » : بإسناده إلى محمّد بن عمر الرازي ، قال : سمعت جريراً (3) يقول : لقيت جابر بن يزيد الجعفي (4) فلم أكتب عنه ; لأنّه كان يؤمن بالرجعة.
قال ابن طاووس : انظر كيف حرموا أنفسهم الإنتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيّهم برواية أبي جعفر (عليه السلام) الذي هو من أعيان أهل بيته ، الذين (5) أمرهم الله بالتمسّك بهم ، وإنّ أكثر المسلمين أو كلّهم قد رووا إحياء الأموات في الدنيا ، وحديث إحياء الله الأموات في القبور للمسألة ، وقد تقدّمت روايتهم عن أهل الكهف ، وهذا كتابهم يتضمّن ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) (6) والسبعون الذين أصابتهم الصاعقة