الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 102 من 421

[صفحة 108]

هذا الظاهر الأحاديث الآتية الدالّة على أنّ المراد بها أمير المؤمنين (عليه السلام).


الخامسة : قوله تعالى ( وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فيه ) (1).


روى الكليني والصدوق وعلي بن إبراهيم (2) وغيرهم (3) أنّها نزلت في الرجعة ، ولا يخفى أنّها لا تستقيم في إنكار البعث ؛ لأنّهم ما كانوا يقسمون بالله بل كانوا يقسمون باللاّت والعزّى ، ولأنّ (4)التبيّن (5) إنّما يكون في الدنيا كما تقدّم.


ويأتي التصريح بما قلناه في الأحاديث إن شاء الله.


السادسة : قوله تعالى ( إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ) (6).


وهي تدلّ على إمكان الرجعة ، وقد تكرّرت هذه الآية في القرآن في مواضع كثيرة في مقام الردّ على من ينكر إحياء الموتى وغير ذلك (7) ، وفيها مبالغات كثيرة تستفاد من لفظ قدير ، والتأكيد بـ « إنّ » و الجملة الإسميّة والتنوين في « شيء » و « قدير » والتصريح بالعموم وغير ذلك.


وقد ورد في بعض الأحاديث أنّهم (عليهم السلام) سئلوا عن الرجعة ، فقالوا : « تلك القدرة ولا ينكرها إلا كافر ».


السابعة : قوله تعالى ( أَلَيْسَ ذلِكَ بِقَادِر عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى ) (8).


1 ـ سورة النحل 16 : 38 ـ 39.

2 ـ الكافي 8 : 50 / 14 ، اعتقادات الصدوق : 63 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 5 ) تفسير القمّي 1 : 385.

3 ـ تفسير العيّاشي 2 : 259 / 26.

4 ـ في « ط » : وإنّ.

5 ـ في « ش ، ك » : التبيين.

6 ـ سورة فاطر 35 : 1 ، سورة الطلاق 65 : 12.

7 ـ ( وغير ذلك ) لم يرد في « ك ».

8 ـ سورة القيامة 75 : 40.

التالي الأصلية 108داخلي 102/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...