الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 159 / داخلي 153 من 421

[صفحة 159]

وقع طاعون بالشام ، فخرج منهم خلق كثير هرباً من الطاعون ، فصاروا إلى مغارة (1) فماتوا في ليلة واحدة كلّهم ، فبقوا حتّى كانت عظامهم يمرّ بها المارّ فينحّيها برجله عن الطريق ، ثمّ أحياهم الله فردّهم إلى منازلهم فبقوا دهراً طويلاً ، ثمّ ماتوا وتدافنوا (2).


الثاني والثلاثون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في « تفسيره » قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « إنّ إبراهيم نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكلها سباع الطير وسباع البحر ، ثمّ تثب السباع بعضها على بعض ، فيأكل بعضها بعضاً ، فتعجّب إبراهيم فقال : ( ربِّ أرني كيف تُحيي الموتى ) قال الله ( أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) (3) الآية.


فأخذ إبراهيم الطاووس والديك والحمام والغراب فقطّعهنّ وأخذ لحماتهنّ ففرّقه على عشرة أجبال ، وأخذ مناقيرهنّ ثمّ دعاهنّ ، فقال : إحيي بإذن الله ، فكانت تتألّف وتجتمع لحم كلّ واحد وعظمه إلى رأسه ، وطارت إلى إبراهيم ، فعند ذلك قال إبراهيم ( أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (4) » (5).


الثالث والثلاثون : ما رواه علي بن إبراهيم في « تفسيره » أيضاً مرسلاً : « إنّ الله لمّا أنزل على موسى التوراة وكلّمه قال في نفسه : ما خلق الله خلقاً أعلم منّي ، فأوحى الله إلى جبرئيل (عليه السلام) أن أدرك موسى وأعلمه أنّ عند ملتقى البحرين رجلاً


1 ـ في « ح ، ط » : مفازة.

2 ـ تفسير القمّي 1 : 80 ـ 81.

3 ـ سورة البقرة 2 : 260.

4 ـ سورة البقرة 2 : 260.

5 ـ تفسير القمّي 1 : 91.

التالي الأصلية 159داخلي 153/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...